الشيخ الأميني
420
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
ولئن أصارتك الخطوب إلى بلى * ولحاك ريب صروفها فمحاك فلطالما قضّيت فيك مآربي * وأبحت ريعان الشباب حماك ما بين حور كالنجوم تزيّنت * منها القلائد للبدور حواكي هيف الخصور من القصور بدت لنا * منها الأهلّة لا من الأفلاك يجمعن من مرح الشبيبة خفّة ال * متغزّلين وعفّة النسّاك ويصدن صادية القلوب بأعين * نجل كصيد الطير بالأشراك من كلّ مخطفة الحشا تحكي الرشا * جيدا وغصن البان لين حراك هيفاء ناطقة النطاق تشكّيا * من ظلم صامتة البرين ضناك « 1 » وكأنّما من ثغرها من نحرها * درّ تباكره بعود أراك عذب الرضاب كأنّ حشو لثاتها * مسك يعلّ به ذرى المسواك تلك التي ملكت عليّ بدلّها * قلبي فكانت أعنف الملّاك إنّ الصبا يا نفس عزّ طلابه * ونهتك عنه واعظات نهاك والشيب ضيف لا محالة مؤذن * برداك فاتّبعي سبيل هداك وتزوّدي من حبّ آل محمد * زادا متى أخلصته نجّاك فلنعم زاد للمعاد وعدّة * للحشر إن علقت يداك بذاك « 2 » وإلى الوصيّ مهمّ أمرك فوّضي * تصلي بذاك إلى قصيّ مناك وبه ادرئي في نحر كلّ ملمّة * وإليه فيها فاجعلي شكواك وبحبّه فتمسّكي أن تسلكي * بالزيغ عنه مسالك الهلّاك لا تجهلي وهواه دأبك فاجعلي * أبدا وهجر عداه هجر قلاك فسواء انحرف امرؤ عن حبّه * أو بات منطويا على الإشراك وخذي البراءة من لظى ببراءة * من شانئيه وامحضيه هواك
--> ( 1 ) البرين - بالضم جمع بره - : الخلخال . ( المؤلّف ) ( 2 ) للحشر إن ظفرت بذاك يداك . كذا في نسخة . ( المؤلّف )